المؤسف أننا وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها البعض يتعامل مع الجنوبي وكأنه غريب في عاصمة الجنوب!
كلما تم تعيين مسؤول من أبناء المحافظات الجنوبية ارتفعت الأصوات ( عدن لأهل عدن ) وكأن أبناء يافع أو الضالع أو لحج أو أبين أو حضرموت أو شبوة أو المهرة أو سقطرى ليسوا من هذا الوطن!
عدن لم تكن يوما مدينة مغلقة على فئة أو أسرة أو محافظة. عدن بنيت بأبنائها القادمين من كل المحافظات الجنوبية بل إن كثيرا ممن يطلق عليهم اليوم أبناء عدن تعود جذور أسرهم إلى يافع أو لحج أو أبين أو حضرموت أو غيرها وهذا لا ينتقص من عدنيتهم كما لا ينتقص من جنوبية أي مواطن آخر.
إذا كان المسؤول فاشل فانتقدوا فشله وإذا كان فاسدآ فحاسبوه على فساده أما أن يصبح اسم المحافظة تهمة فهذا هو جوهر المناطقية التي ندعي أننا نحاربها.
عدن هي عاصمة الجنوب وليست عاصمة محافظة واحدة ومن حق كل جنوبي كفؤ أن يخدم فيها كما من حق ابن عدن أن يخدم في أي محافظة جنوبية.
دعوا معياركم الكفاءة والأمانة والإنجاز… أما تصنيف الناس بحسب محافظاتهم فهو أمر يسيء إلى عدن قبل أن يسيء إلى غيرها ومن المعيب أن نظل نناقش مثل هذا الخطاب في عام 2026.