روى نائب وزير النقل ناصر شريف تفاصيل مؤلمة من طفولته، تزامنًا مع الذكرى الأربعين لواقعة اعتقاله، التي صادفت في السادس من يونيو 1986م، مستعيدًا ما وصفها بأنها “محطة استثنائية” في حياته وشكلت جزءًا من ذاكرته الشخصية والسياسية.
وقال شريف إن هذه الذكرى تعود إلى فترة كان فيها طفلًا لا يزال في سنواته الأولى، قبل أن يجد نفسه وأخاه عبدالقوي واثنين من أبناء قبيلته في قلب قضية سياسية مرتبطة بنشاط والدهم السياسي، أثناء عودتهم من مديرية بيحان إلى مناطقهم لقضاء الإجازة الصيفية عقب انتهاء العام الدراسي.
وأوضح أنه تم القبض عليهم في منطقة كود البعير برمال حريب، ونقلهم على متن أطقم عسكرية إلى معسكر أم ريش بمحافظة مأرب من قبل لواء العروبة، مشيرًا إلى أن عملية الاعتقال جاءت على خلفية المواقف السياسية لوالدهم الراحل.
وأضاف شريف أن الأطفال الأربعة تعرضوا للاحتجاز والإخفاء داخل معسكر صحراوي لمدة قاربت شهرًا كاملًا، قبل نقلهم إلى صنعاء على متن طائرة عسكرية برفقة القائد العسكري آنذاك المقدم محمد أحمد إسماعيل.
وأشار نائب وزير النقل إلى أن شقيقه عبدالقوي أظهر خلال تلك الفترة قدرًا كبيرًا من الشجاعة والوعي، إذ تولى توجيههم أثناء التحقيقات والاستجوابات، وأبدى ثباتًا يفوق سنه في ذلك الوقت.
وأكد شريف أن مرور السنوات لم يبدد أثر تلك التجربة في ذاكرته، معتبرًا أنها لا تمثل مجرد قصة شخصية، بل تعكس جانبًا من تعقيدات المرحلة السياسية التي عاشها اليمن وتحدياتها المختلفة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنه سيكشف قريبًا تفاصيل هذه القضية كاملة كما عاشها، بما تتضمنه من وقائع وأحداث، انطلاقًا من إيمانه بأن للتاريخ حقًا في التوثيق والرواية.